أنا و كورونا

اتصل بي أحد الأصدقاء يستشيرني في إنشاء حملة تخفيضات على الخدمات التي يبيعها والهدف من الحملة زيادة المبيعات وتوفير السيولة اللازمة لسداد المصاريف المترتبة على الركود الذي يواجهه في نشاطه التجاري وتتلخص في رواتب الموظفين وإيجار الموقع وسداد فواتير الخدمات.

طبعا نشاطه عبارة عن صالة العاب رياضية ولياقة بدنية.

وفي وقتنا الحالي ومع تطور أحداث كورونا من الطبيعي أن يكون هناك ركود اقتصادي وكذلك توجه الناس الآن لشراء الأساسيات فمعظم الأشخاص يؤجل أي سلع كمالية وخاصة إذا كانت أسعارها مرتفعة.

ففي بريطانيا مثلا تناقلت وسائل الإعلام بأن مشتريات البريطانين خلال اليومين الماضية من المواد الغذائية تجاوزت مليار جنيه إسترليني بسبب الخوف والهلع الذي سيطر عليهم.

لذلك نصحته بعدم صرف اي مبالغ مالية لتسويق خدماته في الوقت الحالي لعدة اسباب:

اولها: وزارة الصحة تنادي بعدم الخروج من المنزل حاليا.

ثانيا: تم تقليص عدد ساعات العمل في القطاع الخاص وكذلك تقليص عدد الموظفين قدر الإمكان.

لذلك حملة التسويق في الوقت الحالي غير مجدية لكن المشكلة التي يواجهها صديقي العزيز فعليا عدم مقدرته على الاستمرار بدفع رواتب الموظفين لعدم وجود عملاء يبحثون عن خدماته حاليا وأيضا نشاطه لم يمضي عليه سنة ومثل هذه الأنشطة تكلفتها عالية فلذلك ليس لديه احتياطي يغطي مثل هذه المصاريف.

في أثناء حديثنا سألني هل استطيع أن اوقف رواتب الموظفين؟

فكانت إجابتي له ضع نفسك مكانهم هل سترضى أن يتم إيقاف راتبك؟

وطرحت عليه أن يجتمع بالموظفين ويطرح عليهم خفض رواتبهم مؤقتا على أن يعوضهم عنها بعد انفراج الأزمة التي نرجو من الله ان يرفعها عنا عاجلاً غير آجل.

هذه بعض المشاكل التي يواجهها أصحاب الأعمال وربما لايشعر بها غيرهم.

وغير صديقي الكثير منا يواجه نفس المشاكل ويحاول أن يبحث عن حلول مؤقته وأغلبهم يبحث عن جهة تمنحه تمويل ليسدد الالتزامات التي عليه مع أنني أرى بانه غير مجدي في ظل الأوضاع الضبابية والظروف التي تحيط بنا لأن الأمر ربنا يمتد ليس لسنة بل سنوات نسأل الله أن يكشف عنا الغمة

د علي بن حامد العمري

@Ali__alamri

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *